المرح


المرح .. بغية النفس البشرية وخصوصا الصغار .. ولكن العجب أن الحبيب صلى الله عليه وسلم كان يمرح مع أصحابه .. ويلهو مع أزواجه .. ويمازح الصغار .. ( يا عمير ما فعل النغير ..) ، إلا أن التوسط في المرح والترويح عن النفس قد لا يدركه أناس .. بل بين إفراط وتفريط ، واستقرار الأسرة لاشك أنه يتطلب مقدارا من المرح والفرح .. يزيل الهم .. يجدد النشاط .. ويروح عن القلوب .. ويبهج النفوس .
إن من واجبات الأب والأم الحرص على التربية في شمول وتكامل .. ومن ذلك التوجيه بالمرح .. والتعليم بالمرح .. بل وحتى التأنيب بالمرح .. وماذا يمنع .. وعلم الإدارة .. وصل لأقصى إنتاجية البشر بالإدارة بالمرح .
إن المرح يفتح منافذ التلقي .. ويزيد من قدرة الإنسان على فهم المراد .. ويسهم في جعل الجسم يعمل بطاقة عالية تؤثر في أدائه وإنتاجيته ، لماذا يصر بعض الآباء على الحياد عن هذا الأسلوب البديع ؟ أهو الخوف من ذهاب الهيبة ؟ فقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يسمح للحسن والحسين بركوب ظهره وهو يصلي لله !! أم هي ضرورة التوجيه التي نظن أنه لا يمكن أن يكون بمرح ؟ لقد دلت بعض الدراسات إلى أن أقوى حالات التاثير في المخطئ هي الحديث الذي تقترب فيه الأجساد وبصوت منخفض !! فهل ننتهج ما ينفع ؟ ونبدأ حياة مرح تسهم في استقرار أسرتنا .. وتفضي لنماء صحي لأبنائنا ؟؟ أعانكم ربي على الخير .. وبارك في جهدكم .. أيها الأب .. وأيتها الأم.

triangle